فخر الدين الرازي

37

اعتقادات فرق المسلمين والمشركين

الأولى : القائلون بأن قاتل أمير المؤمنين ع جنيّ يقولون إن عبد الرحمن بن ملجم « 1 » لم يقتل عليا ، بل المقتول جنى

--> من الصحابة غير هم ، كعمرو بن العاص ، أو أسامة بن زيد ، ولكن في كل بعث خرج فيه على لم يكن إلا أميرا . وأما التصريح : فمثل . أن النبي ص في فترة الإسلام الأولى ، حينما كان المسلمون قلة ، قال : من الّذي يبايعني على روحه وهو وصى وولى هذا الأمر من بعدى . فلم يبايعه أحد . حتى مد على يده فبايعه على روحه . وكذلك لما نزل قول الله تعالى : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ » ولما وصل ص إلى ( غدير خم ) واد بين مكة والمدينة . فنادوا بالصلاة جامعة ، ثم قال رسول الله : « من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار . ألا هل بلغت ( ثلاثا ) . » والإمامية تأخذ من مثل هذا نصا صريحا على إمامته ، بل ويتعدون هذا إلى الطعن في كبار صحابة رسول الله وتكفيرهم . والإمامية كما يقولون بإمامة على ، يقولون باتفاق بإمامية الحسن والحسين وعلي بن الحسين ، وبعد هؤلاء ، يختلفون ، ويتفرقون ، إلى فرق شتى . ( 1 ) عبد الرحمن بن ملجم هو قاتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وقيل في سبب قتله لعلى ، أنه أراد أن يتزوج قطام بنت علقمة ، وقيل بنت شجنة ، من تيم الرباب ، وكان أبوها وأخوها قتلا في يوم النهروان ، وكانت ترى رأى الخوارج ، فقالت لا أقنع منك إلا بصداق أسميه لك . وهو ثلاثة آلاف درهم وعبد وأمة ، وأن تقتل عليا . فقال لها : لك ما سألت . فكيف لي به ؟ قالت : تروم ذلك غيلة ، فإن سلمت أرحت الناس من شره ، وأقمت مع أهلك ، وأن أصبت صرت إلى